فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1091

ونصهم عن تفرد الراوي، إما بإطلاق، أو عن شيخ معين له، وعدهم أحيانا لعدد ما يرويه متفردا به، سواء كان ذلك في سياق مدح الراوي، أو في سياق جرحه -وهو الأكثر- (١) .

ثم قضية التفرد لها متعلقات متعددة بالنسبة لنقد المرويات، فمن جهة لها أثرها الكبير في الوصول إلى درجة الراوي نفسه، وقد تقدم شرح هذا في «الجرح والتعديل» (٢) .

ولها تعلق بمسألة المخالفة، إذ قد يتفرد الراوي برواية عن شيخه، ويشاركه غيره في الرواية عن الشيخ، ولكن يخالفه في صفتها، وهذه سيأتي الحديث عنها مفصلا في الباب الثالث (الاختلاف) .

ولها تعلق بقضية الاعتضاد -والشد بالطرق- أي متى يمكن للباحث أن يعضد الإسناد الذي وقع فيه تفرد إذا وقف له على متابع؟ ومتى يمكن له أن يعضد به إسنادا آخر؟ وكذلك المعارضة، إذ ربما يجتمع مع التفرد في الإسناد، أن يعارض أصلا آخر، وسيأتي الحديث عن هذا الموضوع بشقيه في الباب الرابع (الاعتضاد والمعارضة) .

وللتفرد أثره الكبير على الإسناد نفسه موضع الدراسة والحكم، وهذا هو الذي سأتحدث عنه هنا في هذا الباب، وذلك في أربعة فصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت