هكذا رواه جماعة أيضا عن عبدالله بن يزيد, وكذا رواه ابن وهب, عن سعيد بن أبي أيوب, وكذا رواه شراحيل بن يزيد, عن مسلم بن يسار (١) ، فالذي يظهر أنه دخل لابن ماجه حديث في حديث, والله أعلم.
هذه بعض صور تطبيقات هذه القرينة, دون حصر لها, فهو غير ممكن, فكل ما في المتن والإسناد مما يدل على ضبط أحد الوجهين يدخل تحت هذه القرينة.
وفي بعض الاختلافات توجد تفاصيل في رواية الجميع، فيستدل بذلك على حفظ الروايتين إن أمكن ذلك, وإن لم يمكن فلا بد من مرجح خارجي.
فمن ذلك أن الأعمش وغيره رووا عن إبراهيم النخعي، عن علقمة, عن ابن مسعود مرفوعا: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... » الحديث، وفي بعض الطرق إليه قصة, قال علقمة: «كنت مع عبدالله فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبدالرحمن، إن لي إليك حاجة, فخليا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبدالرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت؟ فلما رأى عبدالله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي، فقال: يا علقمة, فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الشباب ... » الحديث (٢) .