وكان يحدث عن يزيد الرقاشي، فربما حدث بالشيء مرسلا، فجعلوه عن جابر» (١) .
ومراد أحمد أن ثابتا معروف بالرواية عن أنس، ولكنه يروي أيضا عن يزيد الرقاشي، ويزيد هذا متروك الحديث، فيغلطون على ثابت، يجعلون روايته عن يزيد مما يرويه عن أنس، لشهرته بالرواية عن أنس، وكذلك محمد بن المنكدر معروف بالرواية عن جابر، ولكنه أيضا يحدث بأحاديث يرسلها، ليست عن جابر، فيغلط عليه الرواة، ويجعلونها عن جابر.
وذكر أحمد لأحاديث ثابت، عن يزيد الرقاشي، التي يحيلها الرواة خطأ إلى رواية عن ثابت، عن أنس، إنما هو على سبيل التمثيل، فالرواة يحيلون خطأ أيضا ما يرويه ثابت، عن الحسن البصري، وما يرويه مرسلا، وغير ذلك، إلى روايته عن أنس، وهكذا يقال فيما ذكره أحمد في شأن محمد بن المنكدر.
وقد أكثر أحمد من بيان إحالة أهل البصرة الأحاديث خطأ إلى سلسلة (ثابت، عن أنس) لشهرته بالرواية عنه، وشهرة هذه السلسلة بالبصرة، وإحالة أهل المدينة إلى سلسلة (محمد بن المنكدر، عن جابر) لشهرته بالرواية عنه، وشهرة هذه السلسلة بالمدينة (٢) .