فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1091

وذكر الدارقطني حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس في أمر بلال بالأذان شفعا، والإقامة وترا، وذكر من رواه هكذا عن سعيد، ثم عقبه برواية من رواه عن سعيد، عن قتادة مرسلا، ثم قال: «هو في مصنفات سعيد مرسلا» (١) .

فاتضح مما تقدم من أمثلة أهمية النظر في كتب الرواة لكشف الخطأ، وللترجيح بين الروايات عند وقوع الاختلاف، واعتماد النقاد على اختلاف طبقاتهم على هذه الوسيلة.

ومما يحسن التنبيه عليه أن هذا الأمر بالنسبة لهم ليس بالأمر السهل، فهناك عقبات تواجه الناقد وهو يتحقق من الصواب بالنظر في الكتاب، منها أن الرواة لهم أصول عتيقة سمعوا بواسطتها من شيوخهم، أو قيدوها وقت السماع، ولهم فروع لتلك الأصول، تعرف بالنسخ، لكونها نسخت من الأصول، وذلك للتحديث منها في وقت الكبر، ومجيء الرواة للسماع منهم، فيحتفظون بالأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت