فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1091

بل زاده ضعفا، فصار منكرا عن جميع من يحتمل أن يكون صدر منه، ولو كان له علة، لكان من قول ابن عمر مثلا، أو من قول نافع، أو من مراسيله، أو من مراسيل عبيدالله بن عمر، أما الآن فهو منكر بإطلاق، شديد الضعف.

وهكذا يقال في الحكم على الرواة، فإذا كان الراوي يخالف في بعض ما يرويه الثقات، أو يختلف عليه، فأمره أخف من كونه يروي شيئا منكرا لا يرويه غيره.

قال ابن أبي حاتم: «سئل أبو زرعة عن عاصم بن عبيدالله، فقال: قال لي محمد بن عبدالله بن نمير: عاصم بن عبيدالله أحب إليك أم ابن عقيل؟ فقلت: ابن عقيل يختلف عليه في الأسانيد، وعاصم منكر الحديث في الأصل، وهو مضطرب الحديث» (١) .

وأما الاتجاه الثاني الذي يسير فيه كلام النقاد، وتصرفاتهم، فهو أنه قد اشتهر عنهم الاهتمام بالغرائب، وكتابتها، قال عبدالله بن أحمد: «سألت أبي عن محمد بن الحسن الواسطي الذي يقال له: المزني، قال: ليس به بأس ... ، وقد حدثتكم عنه، كتبت عنه عن إسماعيل -يعني ابن أبي خالد- أحاديث غرائب، كتبت عنه أول سنة انحدرت إلى البصرة، ولم ألقه في السنة الثانية، كان قد مات قديما» (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت