وابن عون يقول: عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر، والرباب هي أم الرائح» (١) .
ثم بعد ذلك هناك نظر آخر في الحديث، في طبقة أعلى، فعاصم الأحول الذي ترجح عنه ذكر الرباب، قد شاركه في هذا الحديث جماعة، يروونه عن حفصة بنت سيرين، وفي رواياتهم ذكر الرباب وحذفها، فلا بد من معرفة الراجح عن حفصة أيضا.
وأهم من ذلك أن هشام بن حسان قد جاء عنه وقف الحديث، وفي بعض الروايات عنه بعد أن يرويه موقوفا: «وحدثني عاصم الأحول أن حفصة ترفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -» (٢) ، فلا بد من النظر أيضا في الاختلاف على حفصة في رفعه ووقفه.
ويلي ذلك أن ينظر الباحث في طرق أخرى لم ترد عنده في النظر في الاختلاف على مداره، فلم يستخدم فيها الترجيح بالقدر المشترك، وهذا هو الغالب، وأمثلته كثيرة جدا.
فمن ذلك أن جرير بن حازم روى عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة