قالت: «أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صوما مكانه يوما آخر» (١) .
واستنكر النقاد -كأحمد، وعلي بن المديني، ومسلم, والنسائي- رواية جرير بن حازم هذه، فالصواب ما رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري مرسلا (٢) .
فإذا ارتقى الباحث إلى الطرق عن الزهري وجد فيها من يوافق يحيى بن سعيد على الإرسال، مثل مالك، ومعمر، ويونس بن يزيد، وعبيدالله بن عمر العمري، وغيرهم، وفيها من يرويه عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، مثل جعفر بن برقان، وسفيان بن حسين، وصالح بن أبي الأخضر، وعبدالله بن عمر العمري، وغيرهم, بل يروى أيضا عن يحيى بن سعيد (٣) .
فهذا اختلاف جديد على الزهري الموجود في الإسناد الراجح في الاختلاف الأول، لا بد من النظر فيه.