فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1091

ذلك فيما بعد، وقد يكون من طريقة بعضهم الكتابة عن الكل، ثم التمييز حين النقد والرواية، كما تقدم شرحه في «الجرح والتعديل» (١) .

فمن المهم جدا معرفته أن الناقد قد يكتب حديثا غريبا، وقد يظهر مع ذلك فرحه به واستحسانه له، لكونه ليس عنده قبل أن يقف عليه، وهو مع ذلك يستنكره ويراه خطأ، وما يفعله بعض الباحثين من التعويل على ذلك في تقوية الحديث ليس بجيد.

روى جماعة كثيرون عن أبي نوح عبدالرحمن بن غزوان المعروف بقراد, عن يونس بن أبي إسحاق, عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري, عن أبيه, قصة خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب إلى الشام, وفيه طول, وألفاظ منكرة (٢) .

قال عباس الدوري بعد أن رواه عن قراد: «ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد أبي نوح، وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين, -قال-: وإنما سمعاه من قراد لأنه من الغرائب والأفراد التي تفرد بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق, عن أبي بكر بن أبي موسى, عن أبيه» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت