فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1091

المبحث الرابع

مجالس التحديث

لمعرفة ما يدور في مجالس التحديث أثره البالغ على الرواة، ومعرفة صوابهم من خطئهم، وهذا لا ينحصر في أمر معين، فمنه ما يتعلق بطريقة الشيخ في التحديث، مثل كونه يحدث من كتاب، أو من حفظه، وكونه قصد الرواية والتحديث، أو أتى بالحديث على سبيل المذاكرة، وكونه يملي على تلاميذه، أو يأبى ذلك، وكونه يقبل بمعارضة ما كتب عنه، أو يمتنع منه، وأيضا كونه يقبل بأن يكتب عنه في المجلس، أو يرفضه، ومنه ما يتعلق بالآخذين عنه، مثل الكتابة في المجلس، أو بعده، ومثل العودة للشيخ لمعارضة ما كتب، وكذلك معرفة من كان يطلب الحديث مع الراوي.

وكذلك ما يقع من حوادث في مجالس التحديث، مما يكون له تأثير على سماع بعض الآخذين عن الشيخ، وذهوله.

والمتأمل في عمل النقاد يرى بوضوح تسخيرهم لهذه المعارف وما في معناها لنقد الأسانيد، وبيان ما فيها من خلل، وبيان أسباب غلط الرواة.

وأول ما يلفت الانتباه في هذه القضية تفريق النقاد بين مجلس التحديث، ومجلس المذاكرة، وكثرة ما نقل عنهم من ضرورة التمييز بينهما، إذ مجلس التحديث قصد به التحديث والرواية، فالشيخ مستعد لذلك، باذل لجهده في أداء ما كان قد تحمله، مدرك لتبعات مجلسه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت