علق الخليلي على هذه الحكاية بكلام يوافق ما نحن فيه، يتحدث فيه عن صفة من يمكنه معرفة هذا الصنيع، واكتشافه، يناسب أن أختم به هذا المبحث، قال الخليلي: «إنما أراد إبراهيم في هذا الافتعال أن يغرب على غيره، ويحتاج في هذا الأمر إلى الديانة، والإتقان، والحفظ، ومعرفة الرجال، ومعرفة الترتيب، ويكتب ما له وما عليه، ثم يتأمل في الرجال، فيميز بين الصحيح والسقيم، ثم يعرف التواريخ، وعمر العلماء، حتى يعرف من أدرك ممن لم يدرك، ويعرف التدليس للشيوخ» (١) .
* * *