فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1091

المبحث الأول

المدار الأساس والطرق فوقه

إذا تصدى الباحث للنظر في اختلاف على راو في إسناده فمن المهم جدا أن يكون قد حدد مقصوده ومراده من هذا النظر، وإذا حدده فلا يتجاوزه، ولا يقصر دونه.

وتحديد غرض الباحث من النظر أمر بالغ الأهمية، سواء بالنسبة للباحث والجهد والوقت الذي يبذله، أو بالنسبة للبحث نفسه من حيث الاختصار والإطالة.

ولشرح هذا أجدني مضطرا إلى التذكير بما مر في الفصل الثاني من الباب الأول, وهو الفصل المتعلق بالمصطلحات التي تمر بالباحث في مقارنته للمرويات، وذلك في مصطلح (المدار) ، فقد تقدم هناك أن الحديث له مدار أساس، وهو الراوي الذي ترجع إليه كافة طرق الحديث، وقد يكون هو الصحابي، وذلك إذا روى الحديث عن الصحابي اثنان أو أكثر، مثل أن يروي الحديث جابر بن عبدالله، ويرويه عنه عطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير المكي، والمنذر بن مالك أبو نضرة العبدي.

وقد يكون التابعي هو المدار، في حال تفرد التابعي عن الصحابي، واشتهاره عن التابعي، مثل أن يروي الحديث عائشة، وعنها عمرة بنت عبدالرحمن، ويرويه عن عمرة: يحيى بن سعيد الأنصاري، وعروة بن الزبير، والزهري.

وهكذا، قد يكون المدار نازلا، فيكون تابع التابعي، أو من دونه، فحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت