فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1091

أحدهما: أن يكون صاحب الصحيح قد جاء عنه قول في الرواية في غير الصحيح، تصحيحا أو تعليلا.

مثال ذلك عند البخاري رواية سماك بن عطية، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس قال: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلا الإقامة» (١) ، فإن البخاري ذكر هذه الرواية في ترجمة سماك بن عطية في «التاريخ الكبير» (٢) ، فالظاهر أنه يرى أن فيها علة، فقوله في آخر الحديث: «إلا الإقامة» ، مدرج في الحديث من كلام أيوب السختياني (٣) .

ومثاله عند مسلم رواية مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، في حديث صلاته - صلى الله عليه وسلم - بالليل، وفيه: «فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين خفيفتين» ، وقد صدر بها مسلم أحاديث الباب (٤) .

فهذا الحديث بهذا اللفظ انتقده مسلم في كتاب «التمييز» على مالك (٥) ، وسوقه لطرق الحديث في الصحيح عن الزهري يدل أيضا على توهيم مالك، وذلك في جعله ركعتي الفجر بعد الاضطجاع، والصواب أنه يركعهما قبل أن يضطجع (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت