بن بريدة، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة، حتى كان يوم الفتح، فصلى الظهر والعصر والمغرب بوضوء واحد» (١) .
وزاد محقق الكتاب بين معكوفتين (عن أبيه) بعد سليمان بن بريدة، وعلل ذلك بأنه وجده في المصادر هكذا من حديث بريدة، وفي بعضها عزوه لعبدالرزاق، وأطال في ذلك.
وما صنعه المحقق خطأ فاحش لا يقلد فيه، ويخرج الإسناد من «المصنف» كما هو مرسلا، فهذا الحديث اختلف فيه على الثوري، فرواه جماعة منهم عبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وعبدالرزاق -كما هو في هذه الرواية- مرسلا، ورواه وكيع، ومعتمر بن سليمان، ومعاوية بن هشام، عن الثوري موصولا بذكر بريدة بن الحصيب، والمشهور في الوصل رواية وكيع، ورجح النقاد رواية الإرسال، لجلالة عبدالرحمن، وأبي نعيم، وتقدمهما في الثوري (٢) .
وقد رواه سفيان أيضا عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، ولم يختلف عن سفيان في ذلك، اتفق عليه أصحابه، ومنهم عبدالرزاق (٣) .