وقال ابن معين: «لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما العجب ممن يحدث فيصيب» (١) .
وقال أيضا: «من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب» (٢) .
وقال مسلم: «ليس من ناقل خبر وحامل أثر من السلف الماضين إلى زماننا -وإن كان من أحفظ الناس وأشدهم توقيا وإتقانا لما يحفظ وينقل- إلا والغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله» (٣) .
وقال الترمذي: «وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع، مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم» (٤) .
وذكر ابن عدي أن عفان بن مسلم أخطأ في أحاديث مراسيل وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها، ثم قال: «هذا مما لا ينقصه، لأن الثقة -وإن كان ثقة- فلا بد أنه يهم في الشيء بعد الشيء» (٥) .
وذكر أبو حفص البرمكي للدارقطني أن عمرو بن يحيى المازني أخطأ في ذكره الحمار موضع البعير، حين توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - لخيبر، وأن أحمد لم يضعفه بذلك، فقال الدارقطني: «مثل هذا في الصحابة، روى رافع بن عمرو المزني، قال: