أو الحفظ أو كليهما، مثل محمد بن جعفر، ويحيى القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي داود الطيالسي، وغيرهم (١) .
ومن ذلك أيضا ما رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: متى كنت نبيا؟ ... » الحديث (٢) ، استنكره أحمد وقال: هو من خطأ الأوزاعي (٣) .
والأوزاعي من كبار أصحاب يحيى بن أبي كثير، ومن المقدمين فيه، نص عليه أحمد وغيره (٤) ، ولم يمنع هذا أحمد من استنكار حديثه الذي تفرد به عنه، فالأوزاعي قد حفظ عنه غير خطأ في حديث يحيى، فإن كتابه عن يحيى قد احترق، أو ضاع، فكان يحدث عنه من حفظه (٥) ، يضاف إلى ذلك ما في المتن من نكارة.
ولا ينبغي أن يفهم من تحرير ضوابط قبول التفرد أو رده على أن ما استنكره