غيره، فيصلح للاعتبار والاعتضاد، إن لم تكن أخطاؤه فاحشة جدا، يصل بها إلى حد الترك.
ولهذا السبب يأتي عن الناقد حكمه على بعض حديث الراوي بالنكارة، أو الخطأ، قبل استكمال النظر في حال الراوي، ورب حديث استنكره النقاد، ثم اختلفوا بعد ذلك في عهدة النكارة من يتحملها؟
وقد روى عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر مرفوعا: «الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا» .
وأنكر شعبة على عبدالملك بن عطاء هذا الحديث، وتابع شعبة على استنكاره جمع غفير من النقاد، منهم يحيى القطان، والشافعي، وأحمد، والبخاري، والنسائي، وغيرهم (١) .
ونقل عن شعبة كلام حول رواية عبدالملك عن عطاء هذا الحديث، وأن عبدالملك لو روى حديثا آخر مثل هذا لترك شعبة حديثه، وفي بعض الروايات: لو روى حديثين آخرين.