الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر» (١) .
فقوله: (كلاهما) يعني جريرا، وأبا أسامة، فهما جميعا يرويانه عن الأعمش، وكان الأصل أن يقول مسلم: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال ... ، ثم يسوق المتن، ثم يسوق الإسناد الآخر كاملا ومتنه، لكن هذا فيه إطالة، فعدل مسلم إلى طريقة التحويل.
وليس لطريقة التحويل هذه ضابط معين، فهم يتفننون في تطبيقها (٢) ، فمثلا ربما كرر مسلم ذكر الأعمش في الإسنادين، عوضا عن قوله: (كلاهما) ، كما في هذا المثال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، ح، وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي -واللفظ له- أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث ... (٣) .
ومعنى هذا أن الإسناد الأول -وهو إسناد أبي معاوية، ووكيع- هو عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث ... الخ.
وربما ذكره مرة وتركه أخرى، كما في الحديث رقم (٦٦١) ، والحديث رقم (٧١٢) ، وربما لم يذكر (كلاهما) أو ما يقوم مقامها، ولا يكرر المدار أيضا، كما في الإسناد الثاني من الحديث رقم (٤٣٢) ، والإسناد الثالث من الحديث رقم (٤٣٦) ، وكما في الحديث رقم (٢٩٩٨) عند أبي داود.