وسئل أبو زرعة عن رواية حفص الموصولة بذكر حمران, فذكر رواية الجماعة عن الحجاج, ثم رواية الجماعة عن عطاء, ورجح المرسل (١) .
الصورة الثانية: وقوع الاختلاف على الراوي بأسانيد مختلفة، فيروي عنه بعض أصحابه الحديث بإسناد, ويرويه بعضهم بإسناد آخر، وهكذا, وقد يكون التغيير في راو واحد فقط.
فإذا وقع الاختلاف على راو من الرواة على هذه الصورة فيستعان بالمتابعات التي قد توجد لأحد الوجهين لترجيحه، أو لكونه محفوظا مع حفظ الوجه الآخر, وقد توجد هذه المتابعات للوجهين جميعا, فيستدل بذلك على تأكيد حفظهما عن المدار.
وقد أكثر النقاد من استخدام هذا الجانب في النظر في الاختلاف.
فمن ذلك أن محمد بن عمرو بن علقمة روى عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (٢) .
ورواه محمد بن إسحاق, عن محمد بن إبراهيم التيمي, عن أبي سلمة