ومما يستعان به في تأييد هذا الترجيح أن رواة كثيرين، منهم الثوري, وابن عيينة، وحماد بن زيد, وأبو معاوية، وعبدالواحد بن زياد، وحماد بن سلمة، قد تابعوا شعبة على الوجه الأول، فرووه عن عاصم الأحول, عن حفصة بنت سيرين، إلا أنهم زادوا ذكر الرباب بنت صليع، بين حفصة، وسلمان بن عامر، وأرسله حماد بن سلمة, فجعله عن الرباب بقصة سلمان بن عامر (١) ، وكذلك رواه ابن عون، وهشام بن حسان, وخالد الحذاء, عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، إلا أن هشام بن حسان اختلف عليه في رفع الحديث ووقفه، وفي رواية عنه لم يذكر الرباب, وكذلك روي عن خالد الحذاء, عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان, ليس فيه الرباب (٢) .
أمكن هذا هنا مع أن رواية الجماعة عن عاصم الأحول فيها زيادة الرباب بنت صليع في الإسناد, خلافا للمشهور عن شعبة, وكذلك رواية ابن عون وهشام بن حسان فيها زيادة ذكر الرباب، وفيها أيضا اختلاف قوي على هشام