قال: ليس بخاتم، ولكن خلط» (١) (يعني أن شرابهم ممزوج بالمسك، لا أن المسك يجعل في آخر شرابهم) .
وخالفه جماعة كثيرون، فرووه عن أشعث بهذا الإسناد موقوفا على علقمة (٢) .
سئل عن ذلك إمامان جليلان، وأجابا بجوابين مختلفين، فروى عمرو بن علي الفلاس, قال: «سمعت سفيان بن زياد يقول ليحيى بن سعيد في حديث أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبدالله: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} : يا أبا سعيد خالفه أربعة، قال: من؟ قال: زائدة، وأبو الأحوص، وإسرائيل، وشريك، قال يحيى: لو كانوا أربعة آلاف مثل هؤلاء لكان سفيان أثبت منهم» .
قال عمرو: «وسمعت سفيان بن زياد يسأل عبدالرحمن بن مهدي عن هذا، فقال عبدالرحمن: هؤلاء أربعة قد اجتمعوا، وسفيان أثبت منهم, والإنصاف لا بأس به» (٣) .
فبقي يحيى بن سعيد القطان مع حفظ سفيان الثوري وقلة غلطه، وهي مسألة إجماع، وجنح عبدالرحمن بن مهدي إلى ترجيح ما رواه الجماعة، وقد رواه غير هؤلاء الأربعة أيضا.