فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1091

أما إذا اختار الباحث أن يحرر الاختلاف كله عن ذلك الراوي فهو ملزم أولا بتقصي ذلك، واستيفاء البحث عن الأوجه، ثم بالنظر فيها كلها، ما ذكره الناقد وما لم يذكره.

وللباحث أن يقدم النظر في الأوجه التي ذكرها الناقد، ثم بعد تلخيص النتيجة يعود فيقول مثلا: ولكن للحديث أوجه أخرى عن فلان، ولم يذكرها الناقد، ثم يخرجها، وينظر فيها، ويقارن بينها وبين ما ذكره الناقد.

والذي يسير عليه أكثر الباحثين إذا التزموا استيفاء الاختلاف هو دمج التخريج، ثم النظر في الأوجه كلها، ما ذكره الناقد وما لم يذكره.

مثال ذلك أن أبا داود ساق من طرق عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته، فليلق الشك، وليبن على اليقين ... » الحديث.

ثم ساقه من طرق أخرى عن زيد بن أسلم، عن عطاء مرسلا (١) .

قام أحد الباحثين بتخريج هذين الوجهين، ثم قال: «وللحديث وجه آخر لم يذكره أبو داود، وهو الوجه الثالث: الموصول بذكر ابن عباس» ، ثم خرج هذا الوجه، ووازن بين الأوجه الثلاثة جميعا (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت