وأما محمد بن عمرو بن علقمة فجمع بين اللفظين في أكثر الروايات عنه: «من صام رمضان، وقامه ... » ، وجاء عنه بلفظ الصيام وحده (١) .
وقد وقع في بعض الأسانيد إلى هؤلاء أخطاء في الإسناد والمتن، تركتها هنا اختصارا (٢) .
فتلخص مما تقدم أن أبا سلمة بن عبدالرحمن يروي عن أبي هريرة حديثين، أحدهما بلفظ: «من قام رمضان ... » ، وهذا يرويه عنه الزهري، ويحيى بن أبي كثير.
والثاني بلفظ: «من صام رمضان ... » ، وهذا يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، وكذا يرويه -فيما يظهر- يحيى بن أبي كثير، فإن ممن رواه عنه بهذا اللفظ هشام الدستوائي، وهو المقدم في أصحاب يحيى بن أبي كثير، وقد جاء عن هشام من رواية جماعة من أصحابه.
وأما جمع محمد بن عمرو بن علقمة بين اللفظين فيحتمل أن الحديثين كانا عنده عن أبي سلمة، فجمع بينهما، وهو متكلم فيه من قبل حفظه (٣) .