أمتي من بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض ... » الحديث.
ورواه الحكم بن نافع مرة أخرى، عن شعيب, عن الزهري، عن أنس، عن أم حبيبة.
وكبار النقاد -كأحمد، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن صالح المصري, وغيرهم- يرون أن الحكم بن نافع غلط فيه حين جعله عن الزهري، فليس له أصل من حديثه، في كلام طويل لهم في ذلك (١) .
وقد مَرّ أحد الباحثين بهذا الحديث، فصححه، وذكر الاختلاف على الحكم بن نافع، وبعض كلام النقاد، ثم قال مبررا تصحيحه للحديث: «والخطب في ذلك يسير، فإنه انتقال من ثقة إلى ثقة» .
هكذا صنع الباحث، دفعه تصحيح الحديث من إسناديه إلى عدم التدقيق في أصل الاختلاف، فلم يحسم الرأي فيه، فوقع في إشكالين، ضعف النظر في الاختلاف، وتصحيح الحديث.
والإسناد الذي رجحه النقاد وهو: شعيب، عن ابن أبي حسين، عن أنس، لم يستوف شروط الصحة، فابن أبي حسين -وهو عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين المكي- لم يسمع من أنس، فيما يظهر من ترجمته، وهو قد روى عنه