فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 595

يا رسولَ الله! إنِّي زَنَيْتُ (١) . فأعرَضَ عنه. فتنحّى تلقاءَ وجهِهِ، فقال له: يا رسولَ الله! إنِّي زَنَيْتُ. فأعرَضَ عنه. حتَّى ثنَّى ذلك عليه أربعَ مرَّاتٍ، فلمَّا شهِدَ علي نَفسِهِ أربعَ شهاداتٍ، دعاهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أَبِكَ جُنونٌ؟ "، قال: لا. قال: "فهلْ أحصنتَ؟ "، قال: نعم. فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهبُوا به، فارجُمُوه".

قال ابنُ شِهَابٍ (٢) : فأخبرَني أبو سلَمة بنُ عبد الرحمن (٣) ؛ أنه سمعَ جابر بنَ عبد الله يقولُ: كنتُ فيمَن رجمَه، فرجمْناه بالمصلَّى، فلمّا أَذْلَقَتْهُ (٤) الحِجارةُ هربَ، فأدْركنَاهُ بالحرّةِ، فرجمناه (٥) .


= قلت: والرجل: هو ماعز بن مالك الأسلمى المدني رضي الله عنه، كما قال ذلك المصنف - رحمه الله -.
(١) قال ابن الملقن في "الإعلام" (ج ٤/ ق ٣٦/ ب) : "اسم المرأة التي زنا بها ماعز: فاطمة، وقيل: مسرة، وهي أمة لهزال، وكان هزال وصيًا علي ماعز".
انظر الحديث الآتي (٧١١) .
(٢) تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (٢١٢) .
(٣) كذا قال الحافظ عبد الغني هنا، والذي في "أ"، وفي "الصحيحين": "قال ابن شهاب: أخبرني من سمع جابر بن عبد الله". وانظر "صحيح البخاري" (٥٢٧٠) .
وزاد في "أ" بعد قوله: "فرجمناه" وقيل قوله: "الرجل ... " زاد: "هو [أبو] سلمة بن عبد الرحمن". قلت: وترجمة أبي سلمة تقدمت عند الحديث (٣٠٨) .
(٤) أي: بلغت منه الجهد حتى قلق. قاله في "النهاية".
وقال ابن دقيق العيد في "الإحكام" (٤/ ١١٨) : "أي: بلغت منه الجهد. وقيل: عضته، وأوجعته، وأوهنته".
(٥) رواه البخارى (٦٨١٥ و ٦٨١٦) ، ومسلم- والسياق له- (١٦٩١) (١٦) ، وزاد البخاري في رواية: "حتى مات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت