من المال وسترى كيف يدخل بلاطك ويصبح واحدًا من حاشيتك"فبعث له المال، فلما وصل رسول الملك، قال له الشيخ:"ارجع إلى فاروق، وقل له الذي يمد رجليه لا يمد يده"وهذا القصة كانت من عشرات السنين فقط، فهذا دأب العلماء [1] ."
ودار الزمان، والآن نحن صبّحنا الزمان باحتلال لأرض المسلمين وبحملةٍ صليبية، فإذا بنا نرى طوابير العلماء تصطف تريد أن تهلل وتبارك.
الشيخ أبو بكر الجزائري - عليه من الله ما يستحق - يقول:"مجيء أمريكا فيه من الخير وفيه من فضل الله ما يستأهل منا سجودًا لا نقوم منه."ومعي هنا وثيقة، نشرت هنا في نشرة اليوم: الشيخ أبو بكر الجزائري يقول: جلست وابن باز ندعوا للمؤتمرين في مؤتمر السلام في مدريد أن يوفقهم الله"فمن يقصد بهذا الكلام؟ هل يقصد"فاروق الشرع"وزير خارجية النُصيّرية في سورية أم الوفد الفلسطيني الذي أغلبه نصارى يفاوضون عن الفلسطينيين؟ فهذا الوفد المؤلَّف من الباطنية والنُصيّرية والكفرة والملحدين والمرتدين واليهود والنصارى، يقول أبو بكر الجزائري أنه جلس هو وابن باز يدعوان لهم، ويبرر ذلك بأن يقول:"المسلمون الفلسطينيون تَعِبوا، والحجر لا يقابل رشاش، ونحن لا يحرم علينا أن نهادن اليهود"ثم لا ينسب هذا الخزي له بل ينسب هذا الخزي للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيقول:"نهادنهم كما هادنهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -"فينسب هذا الخزي وهذا الفجور الذي لا يُطاق إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيقول فَعلَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فنفعل مثله. فقال:"نهادنهم ونلتقط أنفاسنا، فإذا نقضوا قاتلناهم كما قاتلهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -""
ولذلك هؤلاء العلماء هم جزءٌ من النظام العالمي الجديد، فهو نقل قال:"أنا كنت قاعد أنا وابن باز"ومعي هنا الفتوى التي أصدرتها هيئة كبار العلماء في جماعة جهيمان - رحمه الله - وجماعته، وأنا لست هنا بصدد البحث هل جهيمان أخطأ أو لم يخطأ، وإذا كان الذي حصل كما روي وكما تواتر تقريبًا أنهم استباحوا القتال في الحَرَم في وقت الحج وبنوا ما فعلوا على أحلام ورؤى فلا شكَّ أن هذا خطأ ولكن لست الآن في صدد تقويمه، ولكن ماذا كتب ابن باز في فتوى الإعدام أو فتوى القتل؟ هو يستنكر عليهم فيقول:"كيف يفعلون كذا في أشهر الحج وكيف يفعلون هذا بناءً على المنامات؟"ثم يقول:"كيف يفعلون هذا والبلاد فيها حكومةٌ شرعية تحكم بما أنزل الله وأولياء الأمر - بارك الله فيهم - والدنيا أمان ونحن بألف خير" ( ... ) .
فاستغلَّ هذه الحادثة - بغض النظر هل أخطأ الناس أم أصابوا - لشهادة الزور بهذا الشكل ولعلنا نقول: في تلك الأيام لم تكن القضية واضحة ولكن الآن جاء الاحتلال وخرج الشيخ ورأيتموه كلكم في الفيديو والفتاوى.
(1) القصة هي بين الشيخ سعيد الحلبي وجبار الشام إبراهيم بن محمد علي باشا وجرت في المسجد الأموي في دمشق.