فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 70

يعتمد الأمن الوطني الأردني اعتمادًا كبيرًا على منعة المجتمع الأردني وعلى تعزيز عوامل قوته الذاتية لحماية أرض الوطن واستقلال إراداته وضمان أمن الشعب الأردني وحريته وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن بما يحقق أمنه المادي والشخصي واستقراره النفسي والاجتماعي حيثما كانت إقامته. وأن موقع الأردن الجغرافي والسياسي، في مواجهة الخطر الصهيوني، يفرض عليه شد جميع الطاقات، والإمكانات والجهود؛ للتصدي لذلك الخطر، والدفاع عن وجوده، وحماية أمنه الوطني والقومي، بمختلف السبل والوسائل.

وعلى هذا الأساس، فإن الأمن الوطني الأردني يقوم على المرتكزات والأركان التالية:

1.الأمن الوطني الأردني جزء من الأمن القومي العربي، يؤثر فيه ويتاثر به سلبًا وإيجابًا؛ مما يجعل صمود الأردن وبناء منعته، صمودًا للأمة العربية، ويؤكد أهمية البعد القومي لقوة الأردن وحماية أمنه واستقراره.

2.تنطلق السياسة الأردنية، في مفهومها للامن الوطني، من إدراكها لمخاطر التجزئة والتبعية، وما تؤدي إليه من تهديد للأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأردني والعربي؛ مما يتطلب سياسة وطنية، تهدف إلى تأكيد الاستقلال في جميع المجالات، وتحصين المجتمع الأردني، وتعميق الانتماء إلى الوطن؛ وتربية أجياله على التضحية، والإيمان بعدالة قضايا الأُمَّة المصيرية، وتبصيرهم بطبيعة العدو وأهدافه ومراكز تحالفاته، وخطره الحقيقي الذي يهدد مستقبل الأمة العربية ومقدساتها، وتأكيد مسؤولية العرب والمسلمين، في دعم الأردن للحفاظ على أمنه، وحماية المقدسات العربية والإسلامية.

3.يتطلب تحقيق الأمن الوطني الأردني، تعميق مفهوم الاحتراف لدى قواتنا المسلحة، والعمل على توسيع قاعدتها، وتعزيز قدراتها وتطويرها، وتعبئة طاقات الوطن والشعب دعمًا لها، بما يمكنها من القيام بواجباتها؛ لحماية الوطن، والإسهام في إعماره وتنميته، وبما يحقق أعلى درجات الالتحام، بين قطاعات الشعب كله، والالتزام بالحفاظ على أمن الوطن وحماية إنجازاته.

4.العناية بتطوير أجهزة الأمن الوطني، وتأهيلها للقيام بواجباتها على أكمل وجه؛ وفقًا لمقتضيات مسؤولياتها عن حماية أمن الدولة الخارجي، وتوجيهها للقيام بواجباتها الخاصة بحماية الأمن الداخلي، في إطار احترام المواطن، والمحافظة على كرامته وصون حريته، والالتزام بحقوقه الدستورية، وتأكيد مسؤوليتها الخلقية، عن إشاعة الطمأنينة والثقة المتبادلة، بينها وبين الشعب بجميع فئاته.

5.الأمن الاقتصادي والاجتماعي للشعب الأردني بفئاته المختلفة، ركنٌ أساسي من أركان أمنه الوطني؛ يستلزم زيادة قدرة الوطن، في الاعتماد على موارده الذاتية، وتمكينه من تلبية الحاجات الأساسية للشعب، بما يحفظ كرامة المواطن، ويسهم في توفير أمنه المادي والمعيشي والنفسي.

6.ترسيخ النهج الديمقراطي عنصر أساسي؛ لتعميق روح الانتماء للوطن، وتعزيز الثقة بمؤسساته، والإسهام في تمتين وحدة الشعب الأردني، وحماية أمنه الوطني؛ ويتأتي ذلك بإتاحة أسباب المشاركة الحقيقية للمواطنين كافة، في إطار من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، والتوازن بين الحقوق والواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت