فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1115

فالمجاز المفرد: هو الكلمة المستعملة، في غير ما وضعت له، في اصطلاح التخاطب، لعلاقة بين المعنى الموضوعة له، والمعنى المستعملة فيه، مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الموضوع له اللفظ.

والعلاقة: هي المناسبة الخاصة بين المعنى الأصلي، الموضوع له اللفظ، والمعنى المقصود منه- ولابد منها لصحة النقل من المعنى الأصلي إلى المعنى المراد.

والقرينة: هي الأمر الذي يجعله المتكلم دليلا على أنه أراد باللفظ غير المعنى الموضوع له -مثال ذلك لفظ"أسد"المستعمل في الجرئ، في نحو قولك:"على الفرس أسد"، ولفظ"الغيث"المستعمل في"النبات"في نحو قولك:"رعت الماشية الغيث"، ولفظ"الصلاة"المستعمل عند أهل الشرع في الدعاء- فكل من هذه الألفاظ"مجاز مفرد". لأنه كلمة مستعملة في غير المعنى الموضوعة له في اصطلاح التخاطب- والعلاقة بين المعنيين في الأول: مشابهة الرجل للأسد في الجرأة، وفي الثاني: سببية الغيث للنبات، وفي الثالث: الكلية والجزيئة، إذا أن الصلاة كل للدعاء، وهو جزء منها- والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي قولك في المثال الأول:"على الفرس"إذ الحلول فوق الفرس ليس من شأن الحيوان المفترس والقرينة في الثاني قولك:"رعت"إذ أن الغيث لا يرعى- والقرينة في الثالث حالية، وهي كون المستعمل اللفظ"الصلاة"من أرباب الشرع.

وفي هذا التعريف قيود خمسة: 1- المستعملة

2-في غير ما وضعت له

3-في اصطلاح التخاطب

4-لعلاقة

5-مع قرينة مانعة.

أما القيد الأول: فقد احترز به عن الكلمة قبل الاستعمال،"فلا تسمى حقيقة""كما لا تسمى مجازا"- على ما ذكرنا في تعريف الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت