فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1211

هو محض الإيمان، ولكنه إنما بوَّب بالنهي لأن الصحابة كانت تعافه لما تقدم من النهي إليهم فيه والله أعلم: "ففي صحيح مسلم: جاء مشركو قريش مخاصمون إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - في القَدرِ (١) فنزلت {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ} (٢) الآية" (٣) . ولما روي أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - خرج يوماً على أصحابِه وهم يتكلمون في القَدرِ، فاحمرّ وجهُه وقال: (إنما هلك من كان قبلكم (٤) بهذا) وذكر باقي الحديث وَوَجهُ كراهيَّة الكلام في القَدرِ، أن الخوضَ لا يؤول فيه إلى بيان لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تعرض لبيانِه فسد وخرجَ عن حَدّه، إذ المفعول لا يفعَل والموجود لا يوجد، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن لأصحابِه حين سألوه أول دفعةٍ عنه فقالوا له هذا الذي نحنُ فيه، أمرٌ مستأنف أم أمر مفروغ منه فقالَ (اعملوا فكلٌ ميسّر لما خُلِقَ له) (٥) . الحديث. فبعد أن استقرَّ القول فيه والبيان لا يبقى إلا اعتراض المشكك وقد قال الله تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (٦) . حديث: قال أبو هريرة رضي الله عنه: "تحاجّ آدم وموسى" (٧) . الخبر إلى آخره وقد تكلمنا في الصحيح عليه وفي المشكلين بما ينبغي له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت