فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1211

[باب الدعاء]

(الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ) (١) ولا أحد أحب إليه السؤال من الله تعالى، وقد اختلفت شيوخ الصوفية في الدعاء أفضل أم الذكر المجرد (٢) . فمنهم من قال: الذكر المجرد أفضل لقوله تعالى: (مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْألَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِيي السَّائِلِينَ) (٣) وقد قيل في كريم المخلوقين:

إذا أثنى عليك المرء يوماً ... كفاه من تعرُّضه الثناء (٤)

فكيف برب العالمين. قالوا لأن في الدعاء تحكماً بأن يقِول أفعل .. لي وهو الفاعل لما يشاء، وهذا كله معلوم، إلا أنه قد قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} (٥) . الآية، وقال {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٦) ، وقال ربنا (هَلْ مُنْ دَاعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت