فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1211

سواه (١) ، وهو عموم متفق عليه لم يدخله تخصيص بإجماع. هذا هو أصل الرضاع المتفق عليه وفيه اختلاف كثير بين العلماء وتفصيل الفروع وذكر منه مالك فصلين مهمين:

[أما أحدهما فتقدير الرضاع]

قالت جماعة: إنه ليس له قدر إلا ما وصل منه إلى الجوف، منهم مالك (٢) وأبو حنيفة (٣) ، وقالت طائفة: لا يحرم قليل اللبن وإنما يحرم كثيره، منهم الشافعي (٤) ، واختلفوا في تقديره باختلاف الأحاديث فيه، فثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ (٥) وَلَا الْأُمْلَاجَةُ وَلَا الْأُمْلاَجَتَانِ" (٦) ، وثبت عن عائشة، رضي الله عنها (أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ مِمَّا أُّنْزِلَ مِنَ الْقُرآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ) (٧) ، وهذان الحديثان لا يصح التعلُّق بهما لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت