فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1211

الزاهد (١) في كتاب يوم وليلة (٢) : قال العرب في أشهرها تقدم النهار إِليها قبل الليل، وتجعل الليلة المستقبلة لليوم الماضي، فعلى هذا مخرج الحديث. وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ) فمخرجه على العدد المعروف. قال علماؤنا، رضي الله عنهم: ويحتمل أن يريد مخالفة اليهود، ويحتمل أن يريد به لأصومنَّ التاسع مع (٣) العاشر، وقد تعلق (ح) بقوله، - صلى الله عليه وسلم - (مَنْ أصبَحَ صَائِماً فَلْيتمَّ صَوْمَهُ) (٤) على أن الصوم بنيَّة من النهار (٥) يصح، وليس في ذلك حجة من وجهين:

أما أحدهما: فإنه يحتمل أن يأمرهم بالصيام ويقف القضاء والإجزاء على دليل آخر، وقد بيناه، ويحتمل أن يكون الأمر إِنما بلغ إِليهم في ذلك الحين فلزمتهم الشريعة وتوجه عليهم بالأمر بالصوم حينئذ.

[مسألة أصولية]

ومن علمائنا من قال: إِن صوم يوم عاشوراء أجزأ بنيَّة من النهار ثم نسخ الصوم في عاشوراء بشهر رمضان. ومنهم من قال: إِن كان نسخ فرض الصوم فلم ينسخ فرض النية (٦) ولا وقتها، والصحيح أن الحكم إذا نسخ نسخ بجميع صفاته؛ إذ يمتنع أن ينسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت