فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1211

على أن تركه خير من أخذه على أصل المكروه والصحيح عندي جواز بيعه وحل ثمنه لأنها عين يجوز اتخاذها والانتفاع بها ويصح تملكها بدليل وجوب القيمة على متلفيها فجاز بيعها لأن هذه الأوصاف هي أركان صحة البيع ولولا جواز بيعه من أين كان يوصل إليه كما لا يوصل إلى سائر الأموال إلّا بالبيع والهبة وقد مهدنا ذلك في مسائل الأحكام.

باب النهي عن بيعتين في بيعة (١)

أدخل مالك بلاغًا وهو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح رواه الشعبي والسلمي وقال أبو عيسى منهم هذا حديث صحيح واختلف العلماء في تفسيرها أما المالكية فقالوا هو أن يبيع الرجل من الرجل سلعتين بثمنين مختلفين على أنه قد لزمته إحدى الصفقتين فلينظر أيهما يلتزم (٢) .

وقال الشافعي تفسيرها أن يقول أبيعك داري على أن تبيعني غلامك (٣) وكلا التفسيرين صحيح والمسألتان جميعًا لا تجوز وإن اختلف التعليل وهي تستمد تارة من قاعدة الربا وتارة من قاعدة الغرر ومن قاعدة الربا وربما اجتمعا في بعض المسائل فابنوا مسائلها على هذين الأصلين.

باب بيع وسلف (٤)

أدخل مالك بلاغًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن بيع وسلف) (٥) رواه الترمذي وقال هذا حديث صحيح فإن قيل وكيف يصح وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قلنا قد تقدم الكلام في صحيفة عمرو ابن شعيب وهي صحيفة لا مرد لها وقد فسرها مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت