فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1211

[كتاب الزكاة]

ولها اسمان الزكاة والصدقة، وقد تكلم (١) الناس عليها وأوردوا كثيراً فيها فما بلغوا مشرعة (٢) ، وقد مهدنا ذكر ذلك في غير ما موضع، وخاصة في شرح الصحيح (٣) . والآن نحيلكم عن ذكر لبابه فانه نفيس غرٍ يب وقال تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (٤) ، وقال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (٥) . قال علماؤنا إن الزكاة مأخوذة من النماء، يقال زكا الزرع إذا نما، والزكاة اسم (٦) منه، فلما وجب في المال النامي سُميت زكاة، وقيل لأنها تنمو في ذاتها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "فَيُرَبِّيهَا لأِحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي فَلْوَهُ (٧) وَفَصِيلَهُ" (٨) (٩) ، وقيل لأن المال الذي خرجت منه ينمو لأدائها بالبركة، وقيل لأن صاحبها ينمِو عند المسلمين في الخير وعند الولاة في الشهادة والإمامة ومنه قول الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) } (١٠) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت