قاله ابن عرفة (١) النحوي.
وأما الصدقة فلم يتعرض لها (٢) صنف الفقهاء (منهم) (٣) ، والذي عندي في ذلك أن الزكاة اسم مشترك يقال على النماء والطهارة بمعنيينِ مِختلفين. فأما النماء فأمثلته كثيرة، وأما الطهارة فقول الله تعالى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} (٤) ، وقال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) } (٥) يريد طهرها، وذلك كثير. والطهارة أقعد بها من النماء، وإن كانا جميعاً فيها لتمّكن المعنى لغة، ولقصد الحديث لها نصاً. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، في صدقة الفطر من حديث ابن عباس إلى قوله فيها طُهْرَةٌ لِصِيَامِكُمْ مِنَ اللغْوِ وَالرَّفَثِ " (٦) ، خرّجه أبو داود، وخرَّج النسائي عن عبد الله أو ثعلبة بن صعير (٧) ، وذكر صدقة الفطر في حديثة المشهور إلى أن قال: " أمَّا غَنِيكُمْ فَيُزَكيهِ الله تَعَالَى بِهَا وَأمَّا فَقِيرُكُمْ فَيرُد الله تَعَالَى عَلَيْهِ أفْضَلَ مِمَّا أعْطَى" (٨) ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -، لابن