فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1211

قال أبو حنيفة: الزوج الثاني كما يهدم الثلاث يهدم الواحدة والثنتين (١) ، وقال علماؤنا: ليس الزوج الثاني بالهادم وإنما هو غاية مدّ إليها (٢) التحريم (٣) . قال الله عَز وجل {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (٤) ، فإذا جاءت الغاية ثم أمد الحكم كما قال {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٥) لا يقال إن الليل رفع الصيام وأبطله، ولكنا نقول (يقال) (٦) انتهى الصوم نهايته، وقد حققنا ذلك في مسائل الخلاف فليطلب فيها ..

[عدة المتوفى عنها زوجها]

روي عن ابن عباس، رضوان الله عليه، أنه قال: إنها إن كانت حاملًا فإن عدتها آخر الأجلين (٧) ، وقال عامة الناس: إن وضع الحمل مبرىء لها والعمدة فيه حديث أم سلمة: (وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بَلَيَالٍ، وَفي رِوَايَةٍ بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أحَدُهُمَا شَابٌّ وَالْآخَرُ كَهْلٌ فَخُطِبَتْ إِلَى الشَّابِّ فَقَالَ الشَيْخُ: لَمْ تَحِل بَعْدُ: وَكَان أهْلُهَا غُيَّباً وَرَجَا إِذَا جَاءَ أهْلُهَا أنْ يُؤْثرُوهُ بِهَا، فَسَألَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهَا: "قَدْ حَلَلْتِ فَانكِحِي مِنْ شِئْتِ" (٨) ، وهذا دليل لا غبارعليه ينبني عليه أصل من أصول الفقه، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت