فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1211

ومن شك في شيء فليدعه فإنما هي عشر ليال كما قالت عائشة (١) ، فإن قيل إنما منع الله تعالى من الصيد في حق المتعمد، وأنتم قد جعلتم المخطىء مثله، الجواب عنه من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنا نقول إنما ذكر الله تعالى المتعمد لأنه الأغلب، فأما الخطأ فلا يقع في قتل الصيد إلا نادراً بل لم نسمعه وإنما تكلم في تصوير مسألة.

الثاني: إن قوله متعمداً حال من القاتل مفعولة القتل ليس المقتول، وقد بيَّنا ذلك في الرسالة الملجئة.

الثالث: إن أفعال الحج كلها من ارتكاب المحظورات خطؤها وعمدها سواء فالصيد مثله.

[أمر الصيد في الحرم]

اتفق العلماء أن المراد بقوله تعالى {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} يعني متلبَّسين بالإحرام (٢) يحكم فيه ويجب المثل في جزائه (٣) . فأما إن قتل في الحرم فإن من علمائنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت