فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1211

ولما يعتاده المرء من الكذب، وقد كان بعضُ أصحابنا يقارفُ محرّمًا فولِّي الشرطة فأصبح في الدُيسْتِ (١) وحكم النهارَ، فلما جاء المساء استدعاه أحدُ نُدمائه للمعادة، فكتب اليهِ: أبا بكرٍ تركتُ الخمر لا عن كراهيةٍ فنفسي تشتهيها, ولكني كرهت أن أحيا بها وأقيم حَد الله فيها. فذو الوجهين معلوم بأن لا يكون كما رَويناهُ وجيهًا (٢) .

بابُ عذاب العامة

ذكر حديث أم سلمة قالت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ ! قال: (نعم إذا كثر الخبث) (٣) ، وذكر قول عمر رضي الله عنه إن الله لا يُعذب العامة بذنب الخاصَّة ولكن إذا عمل المنكر جهارًا إستحقوا العقوبة كلهم (٤) ، وإنما أُدْخِل قول عمر بعده لمعارضة مطلق الحديث لظاهر القرآن في قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (٥) وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت