................. للجة (١) وكنت بجامع الخليفة (٢) إذ قال الإِمام يوم الجمعة ولا الضالين يجهر الناس بآمين حتى نقول انقض المسجد والصحيح عندي أنه يسر بها الإِمام، وبذلك يجتمع الحديثان وقوله: "وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ" كان يحتمل أن يريد به الحاضرين للصلاة المشاهدين لها إلا أنه قال في الحديث "وَقالَتِ الْمَلَائِكَةُ في السَّمَاءِ آمينَ" (٣) . ووجه الجمع بينهما أن الملائكة الحاضرين تقولها ويقولها من فوقهم حتى تنتهي إلى ملائكة السماء فإنهم صافّون بعضهم فوق بعض درجات إلى العرش (٤) ، على ما ورد في الأثر وفي معنى موافقة تأمين الخلق.
تأمين الملائكة خمسة أقوال:
الأول: الموافقة في الابتداء وهي النية والإخلاص فلا قبول إلا بهما.
الثاني: الموافقة في الفائدة وهي الإجابة والمعنى من استجيب له، كما يستجاب للملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
الثالث: من وافقه في الوقت حتى يتواردوا عليه جميعاً فتعمّ الناس البركة الكائنة من