وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الْقُنُوتُ في الصُّبْحِ (١) وَالظُّهْرِ (٢) والْمَغْرِبِ (٣) وَالْعِشَاءِ).
وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قنت قبل الركوع وبعد (٤) الركوع، ورأى أحمد ابن حنبل أن قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما كان لسبب فيما كان ينزل بالمسلمين، والأحكام إذا كانت معلَّقة بالأسباب زالت بزوالها (٥) ، ورأى مالك، رضي الله عنه، والشافعي أن ذلك من كلب العدو ومقارعته معنى دائم فدام القنوت بدوامه، ونظروا أيضًا إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وإن كان ثبت عنه القنوت في الصلوات فالذي استمر عليه عمله القنوت في الصبح (٦) فقصره علماؤنا على ما استمر عليه.