فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1211

كثيرة (١) .

والمرء يصرف بين الحياة والموت منذ خُلِقَ إلى أن يدخل الجنة أو النار خمس مراتب:

الأولى: في صُلب آدم ولا يؤمن بها إلا سنّي.

والثانية: حياة الدنيا ولا ينكرها أحد لأنها مشاهدة.

والثالثة: في القبر ولا يضيق عنها إلا حوصلة ملحد.

والرابعة: حياة الآخرة.

والخامسة: روي في الآثار أن الله أمر إِبراهيم، عليه السلام، فنادى أيها الناس حجوا، ثم أوجد له الخلق وأسمعهم النداء فمن أجابه حج ومن لم يجبه لم يحج (٢) ، وذلك قوله تعالى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} (٣) وهذا (٤) جائز في حكم الله وقدرته لو صح ومعنى قوله {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} أعلمهم به، فإن قيل أنتم تقولون يقام الميت (في قبره) (٥) ويقعد ونحن نشاهده ساكناً لا يتحرك.

قلنا: إن كان هذا السائل كافراً فكلامنا معه في كتب الأصول فتبين متعلق القدرة وكيفية الإدراك. وإن كان من جلدتنا، قلنا: يكون هذا كما يأتي جبريل إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وهو في أصحابه فيكلمه بمثل صلصلة الجرس فلا يرى أحد شيئاً ولا يسمع صوتاً (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت