فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1211

كا استوى الاستقبال والاستدبار في الصحراء في منعه وتحريره أن نقول الاستقبال في البنيان أحد القصدين إلى الكعبة بالحاجة فاستوى حكمهما كالاستقبال والاستدبار في الصحراء في منعه.

الثاني: التعلّق بحديث جابر وعائشة المتقدمين، وإنما قدمنا المعنى عليهما لعدم صحتهما على أن علماءنا قد قالوا أن الحديث بالنهي عن الاستقبال والاستدبار لو ورد مطلقاً لما لزم تكليفه له في البيوت لوجهين.

أما أحدهما فلقول النبي، - صلى الله عليه وسلم - (إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ إِلَى الْغَائِطِ) فجعل محل الحكم الصحراء وهذا تعلق بالظاهر، لكن تبقى ههنا نكته وهي أن العلماء قد اتفقوا على أن الحكم الوارد لا تأثير له في المكان ولا يختص به إلا بدليل، وكذلك الزمان.

ولأن الحكم يسترسل عليهما جميعاً حتى يوافقه الدليل أو يغيره، وههنا دليل قوي يوقف هذا الحكم على الصحراء وهو أن الناس لو كلّفوا ذلك في البنيان لحرجوا وما استطاعوه، واللفظ العام لا يتناول موضع المشقة ولا يتعلق بها فيه حرج وكلفة.

تتميم: اختلف العلماء في المحترم بهذا النهي ما هو؟ فمنهم من قال المحترم القبلة، ومنهم من قال المحترم المصلون (١) ، وفي آثار السلف (إِنَّ لله عِبَاداً يُصَلُّونَ مِنْ خَلْقِهِ يِعُنِي مِنَ الْجِنِّ (٢) وَالإِنْسِ فَيَلْزِمُ (٣) أَنَّ يَحْتَرِمُوا وَلَا يَتَكَشَّفُ عَلَيْهِمْ) (٤) وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت