فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1211

تجادل تدافع عنه بالحجة، يعني لمن أراده من الملائكة بالعذاب، وقد روي عن عبد الله ابن مسعود، رضي الله عنه، أنه قال (إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ في قَبْرِهِ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَتَمْنَعُ مِنْهُ سُورَةُ الْمُلْكِ، وُيؤْتَى مِنْ قِبَلِ بَطنِهِ فَتَمْنَعُ مِنْهُ سُورَةُ الْمُلْكِ، وُيؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَمْنَعُ مِنُهُ) (١) كأنه يقول والله أعلم:

تقول الرجلان علي كان يقوم بها، وتقول البطن فيَّ وعائها، ويقول الرأس فيَّ كان يتلوها. وهذه خصيصة جعلها الله تعالى فيها لما تضمَّنت من المعاني في التوحيد، فإنها مجردة للتوحيد ليس فيها حكم، والتوحيد موجب للنعيم منجٍ من العذاب المقيم، ولذلك لما سمع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، رجلاً يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) } قال: (وُجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ) (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت