فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1211

علماؤنا، رضي الله عنهم: النبي - صلى الله عليه وسلم -، بذلك مخصوص لثلاثة أوجه:

أحدها: إن الأرض دحيت له جنوباً وشمالاً حتى رأى المسجد الأقصى ورأى نعش النجاشي، قال المخالف: وأي فائدة في رؤيته وإنما الفائدة في لحوق بركته.

الثاني: أن النجاشي لم يكن له هناك ولي من المؤمنين يقوم بالصلاة عليه، قال المخالف: هذا محال عادة، ملك على دين لا يكون له اتباع والتأويل بالمحال محال.

الثالث: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - , إنما أراد بالصلاة على النجاشي إدخال الرحمة عليه، واستئلاف بقية الملوك بعده إذا رأوا الاهتمام به حياً وميتاً، قال المخالف: بركة الدعاء مِن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومِن سواه تلحق الغائب الميت باتفاق من الأمة، والذي عندي في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه علم أن النجاشي، ومن آمن معه، ليس عندهم من سنة الصلاة على الميت أثر، فعلم أنهم سيدفنونه بغير صلاة فبادر إلى الصلاة عليه (١) ، والمسألة عريضة (٢) المدرك وحقيقتها في مسائل الخلاف وفي خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، بأصحابه إلى المصلى حين صلّى على النجاشي دليل على أنه لا يُصلّى على الميت في (٣) المسجد. قال علماؤنا: إلا عند ضيق خارج المسجد، وحديث عائشة، رضي الله عنها: (مَا صَلَّى رَسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّمَ عَلَى سُهَيْلٍ بْنِ بَيْضَاءَ إلَّا في المسجد) (٤) . فحرف الجر متعلق بصلى لا بحالة سهيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت