فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1211

أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال لأهل بيت أخّروا دفن ميتهم "عَجِّلُوا بِدَفْنِ جِيفَتِكُمْ وَلَا تُؤَخِّرُوهَا" (١) . فإن قيل فلم أُخِّر دفنُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قلنا: لثلاثة أوجه:

أحدها: أن الناس لم يتفقوا على موته فكيف يُدفن رجلٌ قال واحد مات، وقال آخر لم يمت (٢) .

الثاني: إنه إنما أُخِّر دفنه لأنه لم يعلم أين يدفن فقال قوم: يدفن في البقيع، وقال قوم: في المسجد، وقال قوم: يحبس حتى يحمل إلى أبيه إِبراهيم إذا فتحت (٣) حتى قال العالم الأكبر (٤) ، سمعته يقول: ما دُفن قط نبي إلا حيث يموت (٥) .

الثالث: أنهم اشتغلوا في الخلاف الذي وقع بين المهاجرين والأنصار في البيعة فنظروا فيها حتى استتب الأمر وانتظم الشمل واستوثقت الحال، واستقرت الإمامة في نصابها فرجعوا بعد ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنظروا في دفنه فغسَّلوه وكفَّنوه ودفنوه، واختُلف هل صُلَّي عليه أم لا؟ فمنهم من قال: لم يصلِّ عليه أحدٌ، وإنما وقف كل أحد يدعو لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت