فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثَبَجَ (١) هذَا الْبَحْرِ الأخْضَرِ غُزاةً في سَبِيلِ الله " (٢) ، وهذا يدل على طلب تحقيق الموعد من وراء البحار، وقد علم - صلى الله عليه وسلم - بلوغ الدين هنالك. ولذلك قال في الحديث الصحيح: " اعْمَلْ مِنْ ورَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ الله لَنْ يَتْرُكَ مِنْ عَمَلِكِ شَيْئاً " (٣) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: " لَا هِجْرَةً بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنيَّة " (٤) فلئن كانت الهجرة قد ذهبت فإن الجهاد باقٍ خلفاً عنها، على أن الداودي قد روى عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: " لَا تَنْقَطِعُ الهجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التوبةُ وَلَا تَنْقَطِعُ التويةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" (٥) ، ومعنى هذا أن الهجرة كانت مستحبة في صدر الإِسلام ثم كانت واجبة إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لتتمكن الدوحة وتتسع الدار وتنتشر الملَّة، فلما فتح الله تعالى عليه مكة انقطع الوجوب وبقي الاستحباب إلا في موطنين؛ أما أحدهما: فهجرة المسلم من أرض الحرب إلى دار الإِسلام وهذا