فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1211

له سهيل: وأول ما أقاضيك على أبي جندل ولده، وقد جاء يوسف في قيده فقال له النبي، - صلى الله عليه وسلم -: نعم، فصاح أبو جندل: يا معشر المسلمين أُرَدُّ إلى الكفار يفتنوني عن ديني (١) . قال علماؤنا: ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان أعرف وصدقوا، وفيه نكتة بديعة؛ وذلك أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إنما رد إلى سهيل ولده فماذا يصنع الوالد بالولد، وأيضاً فإن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قد كان أذن لهم بالتلفظ بالكفر، وهو الذي كانت الكفار تطلبه فيتلفظون به حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده .. وقد قال علماؤنا: إن دعوة الكفار شرط في القتال (٢) ، وقد قال مالك، رضي الله عنه: يدعون مرة (٣) ، وقال أخرى لا يدعون (٤) . وقد قال آخرون من علمائنا: ذلك اختلاف حال لا اختلاف قول، والذي عندي أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قد فرغ من الدعوة وقد كتب إلى هرقل (٥) والنجاشي (٦) ، وكتب إلى الأقيال (٧) والعباهلة (٨) وبيَّنَ الإِسلام بالحج (٩) عشر سنين. أما إنه بعث معاذاً إلى اليمن فقال: "ادْعُهُمْ إلَى شَهَادةِ أنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت