فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1211

صحيحة (١) في المعنى، وقد روي عن ابن شهاب أنه قال: كان قطع النبي - صلى الله عليه وسلم -، للرعاء وسمل أعينهم في صدر الإِسلام ثم نسخ ذلك بتحريم المثلة (٢) ، وهذا ليس بصحيح؛ إنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بهم ما فعلوا بالرعاء على تفصيل يأتي في كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى. وحد المثلة الزيادة على العقوبة أو العدول عن صفتها كأنه يخرج بها المعاقب عن مثله؛ فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (لِسَريَّةٍ بَعَثَهَا: إذا لَقِيتُمْ فُلاناً وَفُلَاناً فَأَحْرِقُوهُمْ بِالنَّارِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْد ذلِكَ: كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِكَذَا وَأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا الله فَإِذَا لَقَيْتُمُوهُمَا (٣) فَاقْتُلُوهُمَا) والعلة في ذلك أن التمثيل تعذيب، والتعذيب لا يجوز إلا لله تعالى أو ما يكون من استيفاء الحق في الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت