فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1211

سافرت النساء مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووقفت في الصف وقاتلت وما أسهم لهن (١) أما انهن يحذين (٢) وينفَّلن على الاختلاف المتقدم في كيفية الحذيا والنفل، وكذلك قال علماؤنا: لا يسافر بالمصحف إلى أرض العدو إلا أن يكون جيشاً مأموناً. قال مالك، رضي الله عنه: مخافة أن يناله العدو (٣) ، فورد الحديث في الموطأ قاصراً من وجهين.

أحدهما: أنه قال نهى ولم يقل لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: أنه جعل التقية من كلام مالك، رضي الله عنه (٤) ، وفي الحديث الصحيح بنقل العدل عن العدل عن ابن عمر، رضي الله عنه، قال النبي، - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَنالَهُ الْعَدُوُّ" (٥) وهذا نص في الوجهين، وقد سمعت بعض أشياخي يقول: إن النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو إنما هو السفر بالعلماء مخافة أن تفنيهم الشهادة، قال: فأما السفر بالمصحف فلا يؤثر فيه العدو، وهو مُحكم في قلوب الرجال المشحونة بالتوحيد والقرآن فكيف بأوراق المصحف وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت