وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة، وبهذا قال أبو عبيد (١) ، والخلال، والنّسائي (٢) ، وابن الأعرابي (٣) ، والخطابي (٤) ، والغزّالي والثّوري (٥) ، وهو مقتضى استدلال الرّافعي به هنا.
وقيل: معناه التبذير، وأنها لا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا من مال زوجها، وبهذا قال أحمد (٦) ، والأصمعي، ومحمّد بن ناصر (٧) ، ونقله عن علماء الإِسلام، وابن الجوزي، وأنكر على من ذهب إلى القول الأوّل.
وقال بعض حذّاق المتأخرين (٨) : قوله - صلى الله عليه وسلم - له "أمسكها" معناه: أمسكها عن الزّنا أو عن التّبذير، إما بمراقبتها، أو بالاحتفاظ على المال، أو بكثرة جماعها.
ورجح القاضي أبو الطيب الأول بأنّ السخاء مندوب إليه، فلا يكون موجِبًا لقوله "طلقها" ، ولأن التّبذير إن كان من مالها فلها التصرّف فيه، وإن كان من ماله فعليه حفظُه، ولا يوجب شَيءٌ من ذلك الأمرَ بطلاقها.
[قيل] (٩) : والظّاهر أنّ قوله: "لا ترد يد لامس" أنها لا تمتنع ممن يمد يده