فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 60

كما يدخل في إدارتها: الأحكام المتعلقة بالسلطة؛ من حيث أنواعها، ومصدرها، والقيود التي ترد عليها، وأحكام الوزارة و الولايات وتقسيم البلدان، وإنشاء المرافق العامة، وأحكام الشورى، وصفات من يتولون المناصب العامة، ويدخل في ذلك الحديث عن وضع أهل الذمة في النظام السياسي، وكذلك وضع المرأة.

كما يدخل في المحافظة عليها وتحقيق غايتها الأحكام المتعلقة بالعمران والتنمية، وحقوق الرعية وواجباتها، كما يدخل في ذلك الأحكام المتعلقة بأمن المجتمع؛ من حيث الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصب القضاة وإقامة الحدود، والرقابة والمتابعة (الحسبة) ، كما يدخل في ذلك أحكام العلاقات الخارجية، وكل ذلك يتضافر معًا ليكون وحدة واحدة هي النظام السياسي الإسلامي.

وهذا التقسيم الذي أوردته إنما هو تقسيم اجتهادي، وإلا فقد يدخل شيء مما ذكرته في موضع ما، تحت موضع آخر، أو يدخل في أكثر من موضع لارتباطه وتشعبه، ويدخل تحت ما تقدم جزئيات وفرعيات كثيرة تمثِّل في مجموعها أحكام النظام السياسي في الإسلام، وهذه الأحكام وما تعلق بها من تنظيمات أو هيئات مبثوثة في الكتب الشرعية، سواء منها ما يقتصر على الأحكام الخاصة بالنظام السياسي والتي عُرفت باسم «الأحكام السلطانية» [1] ، أو ما يتعرض للأحكام الشرعية كلها؛ مثل كتب الفقه والتفسير وشروح الحديث النبوي الشريف، وهناك طائفة كبيرة من هذه الأحكام في الكتب التي تقدم وصايا خُلقية أو إدارية للوزراء والأمراء، وكذلك كتب الخراج.

(1) - انظر: الأحكام السلطانية لأبي الحسن الماوردي الشافعي (364 ـ 450 هـ) ، الأحكام السلطانية، لأبي يعلى محمد الفراء الحنبلي (380 ـ 458 هـ) ، غياث الأمم في التياث الظلم، لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (419 ـ 478 هـ) ، الخراج، لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم (113 ـ 182 هـ) ، وغيرها كثير، هذا غير الكتب المعاصرة، وانظر: مقدمة تحقيق غياث الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت